عبد الله الأنصاري الهروي

677

منازل السائرين ( شرح القاساني )

ويقاس له في قبره من متوفّاه إلى وطنه « أ » ، ويجمع يوم القيامة إلى عيسى بن مريم عليه السّلام . [ ش ] في « 1 » الحديث « ب » : « موت الغريب شهادة » . والمراد « 2 » بهذا السفر : المهاجرة عن الأوطان لقطع العلائق والسياحة ؛ وهي سنّة عيسى عليه السّلام ولذلك يجمع ويحشر معه وقد ورد في الحديث « ج » . - [ م ] والدرجة الثانية : غربة الحال ؛ وهذا من الغرباء الذين طوبى لهم ، وهو رجل صالح في زمان فاسد ، بين قوم فاسدين ؛ أو عالم بين قوم جاهلين ؛ أو صدّيق بين قوم منافقين . [ ش ] غربة الحال هو الانفراد عن الأكفاء بوصف شريف ، و « الحال »

--> « موت غربة شهادة » والطبراني في المعجم الكبير ( 11 / 48 ، ح 11034 و 11 / 196 ، ح 11628 ) بلفظ : « موت الغريب شهادة » راجع اللئالي المصنوعة : 2 / 132 . ( 1 ) م ، ج : - في . د : وفي . ( 2 ) د : فالمراد . ( أ ) أخرج ابن ماجة ( الباب والصفحة السابقة ) وأحمد ( المسند : 2 / 177 ) : « إنّ الرجل إذا مات في غير مولده ، قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنّة » . وأورده ابن القيم ( مدارج : 3 / 192 ) بلفظ : « ما من غريب يموت بغير أرضه إلّا قيس له من تربته إلى مولده في الجنّة » . وأورد المجلسي ( ره ) في البحار ( 67 / 200 ، كتاب الإيمان ، باب شدّة ابتلاء المؤمن ) عن النوادر للراوندي : « ما من مؤمن يموت في غربته إلّا بكت عليه الملائكة رحمة له ، حيث قلّت بواكيه ، وفسح له في قبره بنور يتلألؤ من حيث دفن إلى مسقط رأسه » . ( ب ) مضى في التعليقة على المتن . ( ج ) أورد أحمد في كتاب الزهد ( ص 124 ) عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « إن أحبّ شيء إلى اللّه الغرباء » . قيل : ومن الغرباء قال صلى اللّه عليه وسلّم : الفرّارون بدينهم ، يجتمعون إلى عيسى بن مريم عليه السّلام يوم القيامة » .